نظمت وحدة دعم وتمكين المرأة بالتعاون مع جمعية التنمية المستدامة تدريباً حول “الحساسية لحقوق ذوي الإعاقة” استهدف 20 متدربة، واستمر التدريب لمدة يومين وتم خلال الورشة طرح عدة محاور منها:
1- تعريف الاعاقة.
2- أنواع الإعاقة.
3- تعريف الإدماج وآلياته.
4- كيف تناديهم.
5- الانتهاكات بحقهم.

اجتماع تعاوني بين شبكة أخبارنا وفريق إنسانيتي

نهدف من خلال هذا التعاون، توسيع العلاقات وتمكين أعضاء فريق إنسانيتي من اكتساب مهارات جديدة في مجال الإعلام والصحافة،

مما يعزز من كفاءاتهم المهنية ويفتح أمامهم آفاقاً جديدة في هذا المجال،

كما يتيح لهم هذا التعاون فرصة التطوع والتدريب ضمن شبكة أخبارنا، مما يمكنهم من التعرف على أساليب العمل الإعلامي من داخل المؤسسة وفهم كيفية إدارة الأخبار وتغطية الأحداث بشكل احترافي بالإضافة الى إدارة المحتوى بشكل جيد.

“شهدت الجلسة الشهرية لوحدة دعم وتمكين المرأة، المنعقدة بتاريخ 28 نيسان، إقبالًا كبيرًا حيث حضرت 43 عضوة لمناقشة موضوع “النسيج الاجتماعي” ودور المرأة في المجتمع. تناولت الجلسة في جوٍّ من التفاعل والتشارك تعريف النسيج الاجتماعي، وقامت بتحليل السياق العام للمجتمع المحلي في سوريا، مما أسهم في طرح توصيات بناءة من الحضور. يهدف نشر هذا المحتوى إلى إثراء المعرفة المجتمعية وتعزيز الوعي بأهمية دور المرأة في بناء المجتمعات، مع تركيز خاص على تحسين مرئية الموقع عبر محركات البحث وتحسين ترتيبها في نتائج البحث.”

بقلم: شغف البري، (2024).في الفترة الأخيرة، شهدت منطقة شمال غرب سوريا زيادة في معدلات حالات الانتحار، مما يزيد الحاجة إلى العلاج النفسي، حيث يعاني الأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية من وصمة اجتماعية، وسجل فريق “منسقو استجابة سوريا” 13 محاولة انتحار منذ بداية العام، منها 5 حالات فاشلة، هناك زيادة في معدلات الانتحار هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، في العام الماضي، سُجلت 88 حالة انتحار و33 محاولة فاشلة، بينما في عام 2021 سُجلت 25 حالة انتحار وفي عام 2020 سُجلت 19 حالة انتحار.

وفي تحديث لحالات الانتحار، سجل فريق “منسقو استجابة سوريا” 62 محاولة انتحار في شمال غرب سوريا منذ بداية عام2023، بينها 34 حالة فاشلة، وأشار الفريق في بيانه إلى أن النساء يشكلن الفئة الأكبر في عدد تلك الحالات، نظراً لعدم وجود من يساعدهن في التغلب على الصعوبات التي يواجهنها، تليهن الفتيات الصغيرات اللواتي لا يستطعن التعامل مع التحديات والضغوط المختلفة التي يواجهنها،  يُضاف إلى ذلك حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وأشار الفريق إلى أنه في عام 2022 تم توثيق 88 حالة انتحار، منها 55 حالة انتحار و33 حالة فاشلة.

المرض النفسي وعلاجه

إن غالبية الناس إلى الآن لا يملكون القدرة على التمييز بين الطبيب النفسي والداعم النفسي بسبب طبيعة وثقافة المجتمع في الشمال، لذلك لا يملكون المعرفة الكافية إلى أين يتجهون لعلاج مشكلة نفسية معينة؛ وللتوضيح المعرفي يعتبر الطبيب النفسي هو اختصاصي في الصحة العقلية الذي بإمكانه تشخيص الحالات المرضية ووصف الأدوية، أما الداعم النفسي هو حاصل على شهادة بكالوريوس في علم النفس أو معهد متوسط في الإرشاد النفسي ليس بإمكانه وصف الادوية، دوره قائم فقط على معالجة المشاكل النفسية والسلوكية التي يمر بها المرضى، بحيث أن الأمراض النفسية أو العقلية هي من تخصص الطبيب النفسي.

يُعرف الدكتور النفسي “عبد العزيز العبدو” المرض النفسي لشبكة أخبارنا، أنه اضطراب يؤثر على وظائف الإنسان ويؤثر على الأفكار والمشاعر والنظرة للحياة والأداء الوظيفي والإنتاجية، على سبيل المثال، يمكن أن يكون للمرض النفسي تأثير على الحالة النفسية بشكل أكبر من الأمراض الجسدية مثل ارتفاع ضغط الدم الذي لا يؤثر بشكل كبير على الحالة النفسية، ومن بين الأمثلة على الاضطرابات النفسية هو فقدان الأب وظيفته كمدرس، مما يؤثر على الإنتاجية المادية بسبب الاضطراب النفسي الذي يعاني منه، وإذا قارنا بين هذا الاضطراب النفسي وفقدان الطرف أو القدرة الحركية، فإن فقدان الطرف يعني فقدان وظيفة واحدة فقط، بينما الاضطراب النفسي الشديد والمتجاهل للعلاج يؤدي إلى فقدان جميع الوظائف وتبعات أخرى

ويتابع العبدو، أنه من الناحية الطبية، يحدث تغيير في المواد الكيميائية في الدماغ والجهاز العصبي، حيث تتغير النواقل العصبية في الدماغ، وهناك أدوية تحسن وظائف الجهاز العصبي وتؤثر إيجابيًا على الشكل العام للمريض.

ويردف في حديثه، إلى أننا أمام موجة كبيرة في المستقبل بعد فترة ستكون هناك ذروة هائلة في الأمراض النفسية وسيكون ضحاياها الأطفال الذين عاشوا فترة القصف والكوارث وتتراوح أعمارهم بين 5-7 سنوات فهم غير قادرين على حذف تلك الذكريات وستبقى مخزنة ضمن ذاكرتهم إلى عمر العشرين عاماً وتظهر حينها.

محاولات يائسة للعلاج

خزعبلات وغسيل دماغ هي احدى التعليقات التي سمعتها عند طرح فكرة العلاج النفسي.. بهذه العبارة بدأت رندة عاشور (٢٩ عاماً)،  حديثها لشبكة أخبارنا، وهي طالبة اقتصاد ومديرة متجر rain  في مدينة اعزاز.

وتقول في حديثها، “بدأت علاجي الدوائي بتوجيه من الطبيب المعالج، وقمت بالتواصل مع داعمة نفسية اجتماعية (سأتجنب ذكر الاسم)، وللأسف كانت تجربتي معها سيئة للغاية. واجهت صعوبات كثيرة، فقد كان موقع المركز بعيدًا جدًا وصعب الوصول إليه بسبب عدم توافر وسائل المواصلات المناسبة. كما تم إلغاء العديد من المواعيد بشكل مفاجئ، وتم الاعتذار بطريقة غير لائقة، بالإضافة إلى ذلك، لم أشعر بأن شكايتي لاقت الاحترام اللازم من قبل الداعمة. في إحدى المرات، عندما كنت غاضبة جدًا وشاركتها مشاعري، أخبرتني أنها ستعود بعد خمس دقائق لكي أستريح، وعندما عادت، كانت تضع مساحيق التجميل، مما جعلني أشعر بعدم الاحترام في تلك اللحظة.”

وتكمل حديثها، “أنني قمت أيضًا بالتواصل معها عبر الهاتف، وكانت هناك فترات طويلة بدون لقاء، وعندما شاركتها مشاعر سيئة ومتعبة، كان ردها عدم إرسال أي رسائل مشابهة مرة أخرى بسبب إقامتها في تركيا وخوفها من المسائلة القانونية. قمت بمحاولات عديدة للتواصل مع أشخاص غير مختصين في العلاج النفسي، وكان معظمهم لا يمتلكون المؤهلات اللازمة لتقديم الدعم النفسي، وكان بعضهم يطلق أحكامًا عامة حول مشاكلي بناءً على الأعراف المجتمعية أو الدين، وهذا غير مقبول في العلاج النفسي. لم أجد أيضًا موافقة مستنيرة في معظم الحالات، واكتشفت مؤخرًا وجودها، حيث طُلب مني التوقيع على ورقة دون توضيح كامل، وعندما سألت عن التفاصيل المتعلقة بحدود السرية، قيل لي أنها موافقتي لبدء الجلسات دون توضيح تفاصيل أكثر. بعض الأشخاص لم يتعاملوا معي بلطف، على سبيل المثال، في لقاءي الأول مع إحدى الداعمات، كانت تعبر عن استياء شديد من حركات وجهي غير المقصودة وطلبت مني مقابلة طبيب مختص لأنها اعتقدت أن ذلك سيؤثر على نفسيتي”.

وأخيراً وجدت رندة تجربتها الأخيرة مع العلاج النفسي تغييراً كبيراً في شخصيتها وأفكارها، وذلك عند مقابلتها أخصائيًا متميزًا في هذا المجال وكان تعامله إنسانيًا ومحترفًا بشكل لافت، وللأسف، كان يعمل في مكتب بعيد عن سوريا، لذا كانت حالة فردية. لم تجد رندة القبول للعلاج النفسي في محيطها، وكانت هناك سخرية واستهزاء من بعض التعليقات التي سمعتها، ويعتقد بعض أصدقائها أن العلاج النفسي هو خرافة وغسيل للدماغ، لم تجد الدعم والتقبل منهم.

وتختم حديثها، “أن العلاج النفسي ضروري عندما يكون لدينا تقصير في الحياة الاجتماعية أو العملية أو الدراسية بسبب خلل في إحدى الجوانب، هناك فكرة مغلوطة عن الأمراض النفسية، مثل الاكتئاب، الاكتئاب ليس بسيطاً ولا يمكن تشخيصه بناءً على منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ويجب أن نقبل ونفهم مشاعر الحزن والغضب والألم النفسي الذي نعاني منه، ومن الطبيعي أن نشعر بالألم في حالات الكوارث الطبيعية أو فقدان الأحباء، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أننا نعاني من اضطراب نفسي”.

وفي نفس السياق، تواجه أم سلوى تحديات مع ابنتها سلوى، البالغة من العمر 15 عاماً، منذ الصغر، كانت لديها غيرة شديدة من أخيها، وهذه الغيرة تؤثر على سلوى وتظهر في تصرفاتها، مثل عدم القدرة على الأكل وتجاهل المهام اليومية البسيطة، في البداية، لم يكن لديهم فهم بأن هذه المشاكل مرتبطة بالصحة النفسية،  بدأت سلوى تعاني من اضطراب عضوي يجعلها تمتنع عن الأكل تماماً، تمت إحالتهم إلى طبيب نفسي، وبدأت رحلة العلاج النفسي لسلوى، تم تشخيصها بأنها تعاني من اضطرابات نفسية متعددة، وقررت أم سلوى أن يبقى العلاج سرًا. في وقت لاحق، طلب الطبيب منهم أن يتابعوا العلاج في مشفى الأمراض العقلية، ولكن رفضت أم سلوى هذا الاقتراح بسبب الوصمة المجتمعية التي يعاني منها المرضى. كانت تفكر في خطوبة ابنها القريبة وتخشى رفضه من قبل المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، ابنتها الكبرى تدرس الماجستير وترغب في عدم تأثر رحلتها الدراسية بالتعليقات السلبية. يلعب الإعلام دورًا كبيرًا في تصدير فكرة العلاج النفسي، حيث يظهر المجتمع متقبلًا له، ولكن الواقع يختلف تمامًا. أم سلوى استمرت في حضور جلسات العلاج لابنتها وكانت وسيطًا بينهما، حيث ترفض سلوى بشدة مقابلة أي شخص خارج العائلة. لاحظت تحسنًا كبيرًا وستستمر في تلقي النصائح حتى تحقيق النتيجة المرجوة.

الاضطراب النفسي وعوامله


ينشأ الاضطراب النفسي ضمن وسط غير قادر على الاستيعاب والفهم ولا يمكنه تقديم الدعم المناسب و العلاج الأمثل بالتالي الفرد عندما يسقط في سلسلة الحياة المهنية يسحب ورائه عائلة كاملة فمثلاً: رجل أصيب بالذهان أو الاكتئاب الشديد مع الوقت يفقد وظيفته، فيما بعد تبدأ صرخات الأطفال لحاجتهم لأب قادر على تقديم متطلباتهم، و بالتالي الاضطراب النفسي لا ينعكس على فرد  بل على العائلة، هنا تبدأ مرحلة العجز الوظيفي فيما بعد سيضطر أحد الأفراد لترك عمله للعناية بالشخص الذي يعاني.

وعن الحديث عن نشأة الاضطراب النفسي قال أبو الجود وهو اسم مستعار لشخص فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب تتعلق بالمجتمع، فكرت كثيراً بالانتحار، وترادوني الفكرة كل صباح، أتجول في الطرقات تلاحقني نظرات الجميع وتبدأ الأفكار في رأسي بأن الجميع يعلم بأني مريض نفسي، بعد مشكلة صحية حصلت معي قرر الطبيب أن العلاج لا ينفع وتمت إحالتي لطبيب نفسي لمتابعة العلاج بالبداية رفضت الذهاب إلى الطبيب النفسي لكنه كان الخيار المتاح للعلاج، تواصلت مع طبيب نفسي أون لاين ورفضت بشكل كامل أن أظهر صورتي أو معلومات عني بسبب وجودي ضمن بيئة لا تملك الدعم والوعي الكافي بالجانب النفسي، وتم تشخيص حالتي بالذهان فيما بعد بدأت بتلقي الأدوية بناء على وصفة الطبيب، كان الدافع للتجربة هو رغبتي بالعلاج رغم عدم تقبلي لفكرة المرض النفسي، عندما بدأ التعب يظهر على ملامحي أخبرت المقربين ضمن محيطي بأني أتطلع لتجربة العلاج النفسي، كانت ردة الفعل من المحيط غير متقبلين وغير مقتنعين وبدأت محاولات إقناعي بأني لا اشكي من أي مرض وأني أستطيع أن أتغلب على الضغط من خلال الالتزام بالصلاة والمتابعة مع الشيوخ، بدأت العلاج بشكل سري بسبب ردة فعل المجتمع، والمحيط بشكل عام يملك فكرة سلبية عن العلاج النفسي وأنا غير مضطر لسماع تعليقات وهجوم يزيد الوضع سوء وفئة قليلة جدا كانت تعلم بعلاجي، تعرضت لعدة مواقف إحداها من بعض الأصدقاء وفقدان جزء من الحياة الاجتماعية التي كنت اتمتع بها، بالإضافة للمضاعفات التي أثرت على مستوى العمل، وأنه خلال تواجدي ضمن مجلس عام أو في الطريق أشعر أن جميع الأنظار موجهة علي حينها شعرت أني منبوذ وتحولت من شخص اجتماعي لشخص وحيد فاقد العلاقات.

ويتابع حديثه، تابع الطبيب معي بالإضافة للأدوية أعطاني نصائح عديدة كممارسة الرياضة وتغيير العمل والروتين بشكل عام، استمر علاجي مدة سنة وكنت من الناصحين بالعلاج النفسي كمرادف للعلاج الصحي لكني لم أتلقى الفائدة المتوقعة لا أعلم إن كنت اخترت الطبيب الخطأ لمساعدتي لكن قلة الأطباء النفسيين في المحرر كانت عائق يمنعني من تجربة طبيب آخر، وبعد رحلتي مع الأطباء التجأت لرجال الدين وتلقيت نصائح بسماع القرآن والصلاة لكن لم ألقى التغيير المتوقع أو الفائدة المرجوة.

ازدياد نسبة العلاج النفسي بعد الثورة

يشير المرشد النفسي عبدالله مردغاني إلى أن نسبة العلاج النفسي قد زادت بشكل مؤكد في المجتمع السوري الشمالي اليوم، ويعاني المجتمع بشكل كبير من حاجة الدعم والعلاج النفسي، خاصة بعد فترة طويلة من الحرب التي أرهقت المجتمع، وانتشرت الإعاقات والمشاكل النفسية والأمراض النفسية نتيجة الحرب، وأحد الأسباب الرئيسية التي تسببت في تباطؤ عملية التعافي هو قلة الوعي وسوء التوعية، بالإضافة إلى نقص عدد المتخصصين وإهمال وتهميش دورهم، مما أدى إلى تعيين أشخاص غير مناسبين في المواقع المناسبة.

وتتفق المرشدة النفسية “نجوى السعدو” على زيادة نسبة العلاج النفسي بعد الثورة والنزوح، وأصبح هناك خوف شائع لدى الكبار والصغار من القصف والتشرد والقلق من المستقبل. جميع هذه الأسباب تسببت في ظهور العديد من الأمراض النفسية، وبالنسبة للأشخاص الذين تعرضوا للقصف، لديهم مشاكل أكثر وتأثرت أعراض الصدمة بشكل أكبر بسبب الزلزال ، وعند النزوح، يمكن للفرد أن يشعر بالأمان عند مغادرته منطقة القصف، ولكن الأثر النفسي يتسبب في خوف وتوتر مستمر عند سماع أي صوت أو حركة، مما يؤدي إلى صدمات إضافية وتراجع في الأداء الوظيفي والشعور بالخوف.

الوصمة المجتمعية بين التقبل والاستياء

ووفقاً لما ذكره الطبيب “عبد العزيز”، لا يزال هناك وصمة تحيط بالطب النفسي ومفاهيم خاطئة تحول دون وصول المرضى إلى الخدمات اللازمة. هذا التأخير يؤدي إلى تفاقم المرض وزيادة آثاره. بالإضافة إلى ذلك، قد يتعرض المرضى للتعذيب والشعوذة من قبل أشخاص يدعون أنهم رقاة، مما يتسبب في آثار نفسية سلبية مثل الإصابة بالحروق والاعتداءات الجسدية.

تتحسن الحالة النفسية بشكل كبير عندما يتم العلاج في المراحل الأولى، حيث تصل نسبة التحسن إلى أكثر من 90 في المئة. ويجب أن نضيف أن الوصمة المجتمعية تؤثر أيضًا على الكوادر الطبية في مجال الطب النفسي. يتعرض الأطباء للتسمية بأنهم “مجانين”، ويتعرضون لتعليقات مثل “كيف لا يصاب الأطباء بالعدوى أو فقدان العقل”. هناك أيضًا العديد من أشكال الوصمة الأخرى، مثل الزعم بأن كل شخص يزور طبيب نفسي هو “مجنون”، وتكذيب المرضى أو اتهامهم بأنهم مصابون بالمس والجن والأرواح الشريرة بحسب ذكر الطبيب

وفي جانب آخر يضيف المرشد النفسي “عبدالله مردغاني”   أنه على الرغم من انخفاض الوصمة المجتمعية، إلا أن هذا الانخفاض لا يزال غير مقبول، لا يزال هناك تردد في مراجعة الأطباء أو المعالجين النفسيين من قبل أولئك الذين يعانون من اضطرابات أو مشاكل نفسية، خوفًا من الوصمة أو الاعتقاد بأنهم مجانين، ويعود ذلك إلى قلة الوعي في المجتمع وسوء الفهم الذي لا يزال يسيطر عليهم.

إذ، يمكن أن يمنع الخوف من الوصمة الأشخاص المضطربين من طلب المساعدة والعلاج، مما يؤدي إلى تدهور حالتهم وربما يتسبب في إيذاء النفس أو الآخرين من حولهم. وبالتالي، فإن تأثير الوصمة المجتمعية على المدى البعيد يمكن أن يؤدي إلى وجود مجتمع يعاني من الاضطرابات العقلية والنفسية.

وتضيف المرشدة النفسية “نجوى السعدو” أن الوصمة قد انخفضت قليلاً نتيجة دمج مراكز الدعم النفسي مع المستوصفات ومراكز المرأة ومراكز الحماية. وقد ساهمت جلسات التوعية في زيادة الوعي بأهمية الصحة النفسية وتعزيز قبول المجتمع، وتلاحق الوصمة الشخص المصاب نتيجة لجلد الذات وشعوره بالمرض، مما يؤدي إلى تفاقم المرض وزيادة الأعراض وتأثيرها على الأهل والمحيط الاجتماعي.

مخاطر عدم تلقي العلاج النفسي

يضيف الاخصائي النفسي عمار النبهان أن عدم الحصول على العلاج النفسي قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض النفسية وزيادة شدة الاضطراب، مما يؤثر سلبًا على الحياة اليومية والقدرة على التعامل مع التحديات والتراجع في المستوى الدراسي وفقدان العمل، وقد  يزيد أيضًا من مخاطر الصحة الجسدية والصراعات العاطفية، ويمكن أن يؤدي إلى الانعزال عن الآخرين والشعور بالاغتراب عن المجتمع ومع ذلك، توفر العلاج النفسي اللازم يساعد في تخفيف شدة الاضطراب والتعافي منه، ويحسن من جودة الحياة وزيادة الإنتاجية، ويساعد الشخص للوصول إلى الطمأنينة النفسية

تفاقم الوصمة المجتمعية وتأثيرها على العلاج النفسي

تؤثر الوصمة المجتمعية تجاه العلاج النفسي سلبًا نتيجة عدة أسباب، منها عدم الوعي بأهمية الصحة النفسية وفوائد العلاج النفسي في التعافي، كما تؤثر التوجهات الثقافية والاعتقادات الخاطئة التي تجعل البعض يظن أن العلاج النفسي مخصص للمجانين أو المختلين عقليا، مما يؤدي إلى زيادة الاضطرابات النفسية في المجتمع، لذلك لا بد من نشر الوعي وتعزيز المعرفة بالصحة النفسية وأهمية العلاج النفسي لجميع أفراد المجتمع.

أجور الأطباء النفسيين أو المعالجين والإقبال

وبحسب ما رصدنا أنه تتفاوت أجور المعالجين النفسيين من 10$ إلى 50$ وقد تزيد، ومع ذلك تُقدم بعض الخدمات الصحة النفسية في المشافي أو المراكز الصحية مجانًا وتتكفل المنظمات الداعمة بتغطية التكاليف، ولكن عدد الكوادر المتخصصين قليلاً وعيادات الصحة النفسية غير متوفرة في جميع المناطق المحررة.

وبعد الثورة، حدث تغير في اعتقادات المجتمع بما يتعلق بالعلاج النفسي، حيث زاد الإقبال والاهتمام بالبحث عن الخدمات النفسية، ويعود ذلك إلى تعرض أفراد المجتمع للاضطرابات النفسية وصعوبات في التكيف مع تحديات الحياة والتغيرات البيئية.

عدد تقريبي للمعالجين النفسيين

عدد المعالجين النفسيين في الشمال السوري يعد قليلًا جدًا ولا يتجاوز 30 معالجًا، يتأثر ذلك بعدم وجود كوادر مؤهلة ومدربة للعمل في مجال العلاج النفسي ومع ذلك، تم تخريج طلاب من أقسام الإرشاد النفسي وعلم النفس في عدة جامعات في الشمال السوري المحرر.

تُرهق الأقساط والمصاريف الطلبة الجامعيين في سنوات الدراسة الجامعة، فالتكاليف المرتفعة للتعليم الجامعي تجعل الكثير من الطلاب يواجهون صعوبات وتحديات تأمينها، في ظل الظروف المعيشية الصعبة وعدم قدرة المنظمات على تغطية الدعم  للتعليم الجامعي.

ويضاف أيضاً غياب السكن الجامعي وغلاء أجور السكن، وكذلك تكاليف الكتب والمستلزمات الدراسية، ما يضع معظم الطلاب في موقف صعب، ما يدفعهم للبحث عن عمل بدوام جزئي أو التقدم للحصول على قروض دراسية لسد هذا النقص.

وبحسب شهادات من الطلاب فإن أبرز معاناتهم عند إصدار النتائج لمعرفة علاماتهم تُحجب بسبب عدم قدرتهم على تأمين نصف القسط، وتعاني الطالبات أكثر من قرار الحضور الإلزامي، بنسبة 75٪  بسبب زيادة الأعباء عليّهن، ف الطالب\ة الذي لا ت\يحقق هذه النسبة من الحضور فهو\ي محروم\ة من التقدم للامتحان العملي.

المستلزمات التعليمية تشكّل أعباء إضافية.

تحدثت الطالبة شهد محمد في جامعة حلب الحرة لشبكة أخبارنا، “أن تكاليف الدراسة تقع على عاتق الطالب من أدوات ومقررات ومستلزمات تخص مجال تخصص الإرشاد النفسي”.

وذكرت المحمد “أنها تواجه هي وكثير من الطلبة سواءً في تخصص الإرشاد النفسي أو غيره من الأفرع من صعوبات كبيرة في تسديد أقساط الجامعة وتأمين السكن المناسب من حيث الأجور أو القرب من الجامعة”.

وأضافت  شهد “على إدارة الجامعة العمل بخطط استراتيجية لبناء سكن جامعي للطالبات بشكل خاص، والسعي عن طريق المنظمات الإنسانية بتوفير دعم خاص بالسكن الجامعي، وتأمين مواصلات مجانية لنقل الطالبات”.

فيما بينت غدير وهي  طالبة في كلية طب الأسنان، “المشكلة ليست فقط في القسط السنوي الذي يصل إلى ما يقارب ال 400$ إلا أن هنالك مصاريف كبيرة تقع على عاتقنا من خلال المستلزمات التي نستخدمها في السنة أو الفصل وتفوق نسبة القسط”.

 وأضافت غدير “إن غلاء المواد وصعوبة تأمين تكاليفها أدى هذا إلى عدم قدرة بعض الطلبة على إنجاز موادهم العملية بسبب ضيق الوقت وعدم التساهل من الكادر مع أوضاعهم، وهذه كانت من المشكلات الكبيرة التي تواجهها طلبة كلية طب الأسنان”.

ودعت غدير “إدارة جامعة حلب الحرة الوقوف عند مسؤولياتها تجاه طلبة كلية طب الأسنان، من خلال توفير مخابر طبية وتجهيزات متطورة تواكب التقنيات الطبية الحديثة، وتأمين كافة المستلزمات الطبية مجاناً”.

ويناشد أنور طالب جامعي من خلال شبكة أخبارنا “أن يتوفر مراعاة للطلاب من جهة الأقساط وتخفيض قيمتها ليتمكن غالبية الطلاب من الاستمرار في رحلتهم الدراسية إلى النهاية وتصبح فكرة القسط مقبولة وملائمة للواقع المعيشي”.

ويأمل محمد الحسان من إدارة الجامعة أن توفر كل المستلزمات اللوجستية خاصة للأقسام الطبية ما يخفف عنهم معاناتهم المالية، وإلزام المنظمات بتقديم دعم متوازن للطلبة وعدم التمييز بين طالب وآخر”.

فترات امتحانية مضغوطة لا تتناسب حجم المقررات.

أخبرتنا مريم درويش وهي طالبة في كلية التربية “أن الفترات الزمنية القليلة بين المواد بفترة الامتحانات غير كافية لتقديم المواد مقارنة بكمية المقررات التي يتم دراستها خلال الفصل وضغط الدوام في كل أيام الأسبوع”.

وتشير درويش “أن يوم واحد فقط بين المادة والأخرى لا يعطيهم فرصة كافية لدراسة المواد بدقة، خاصة بالنسبة للطلاب الذين يسافرون إلى إدلب أو مناطق بعيدة، ما ينتج عن ذلك الرسوب في بعض المواد”.

وتقترح كوثر العلي وهي طالبة في كلية طب الأسنان  “أنه من الضروري أن تتخذ الجهات المعنية إجراءات لتخفيف العبء المالي عن الطلاب من خلال تقديم برامج دعم مالي، تخفيض الرسوم الدراسية، وتوفير فرص عمل جزئي للطلاب”.

وتضيف أيضاً “يجب على المجتمع والحكومة دعم الطلاب في رحلتهم التعليمية لضمان وصولهم إلى تعليم عالي الجودة دون عوائق مالية، والتفرغ التام للدراسة وعدم التشتت بالبحث عن تأمين المتطلبات المادية”.

هذه المادة أُنجزت بواسطة  الإعلاميتين ربى خليل ومايا العبد الله تحت إشراف الصحفي محمد العلي لصالح شبكة أخبارنا الإلكترونية

“نظمت وحدة دعم وتمكين المرأة بالتعاون مع نقابة الاقتصاديين ورشة عمل استثنائية حول موضوع ‘الذكاء الاصطناعي’، شارك فيها 40 مشاركًا. تم خلال الورشة استعراض أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وكيفية تفعيلها لتعزيز كفاءة كتابة البحوث والأوراق البحثية. تميزت الورشة بقيادة المدرب البارع هاني نوايا، الذي أضفى قيمة مهمة على هذه الجلسة التعليمية. نود أن نعبر عن شكرنا العميق لكل من ساهم في إنجاح هذه التجربة الثرية والمفيدة، ونتطلع إلى المزيد من التعاون البناء في المستقبل.”